الشهيد عيسی المذخور

ولد الشهيد في عام 1937 م في الأهواز . في قرية القصبة الواقعة علی ضفاف شط العرب والتابعة لمدينة عبادان .حفظ القرآن الکريم وهو مازال صغيراً و درس الإبتدائية في مدينة عبادان . ثم اهتم بدراسة الأدب والتاريخ العربي ، حتی إذا بلغ العشرون سنة کان يعتبر من المثقفين الأهوازيين وقتها وعرف بأشعاره الوطنية و الثورية وبالأهازيج . کان الشهيد محبوبا بين مختلف فئات الناس . وأستطاع ان يخلف مقام أبيه الشيخ مذخور رغم وجود أخوة له يکبروه سنا . فکان لا يمشي إلا وعددا کبيراً من کبار السن يمشون خلفه ، ومع ذلک کان دمث الخلق متواضعاً للکبير والصغير ، ولا يمر بمجموعة أطفال إلا ويترک موکبه و يذهب ليداعبهم قليلاً ويهديهم النقود .و غالباً ما کان الناس يفاجئون بأنه سدد ديونهم من غير علمهم . وکان يحث الشباب دائماً علی العلم والثقافة .
و يحکی أن عمه و الذي يسکن منطقة ليست ببعيدة کثيراً عن منطقة سکناه في أحد الأيام لمؤدبة غذاء ، و أثناء الغذاء وجه له اللوم قائلاً ( انت لا ينقصک شيء فلماذا تمشي بطريق الخطر ...) و کان يعني اهتمامه بالسياسة و کان وقتها أحد قيادي اللجنة القومية العلياء لتحرير عربستان .
فما کان منه أن أجل الإجابة علی السؤال : داعيا عمه لوليمة غذاء عنده في المضافة .و کان الوقت صيفاً ، وکان الشهيد قد تمسک بعادة أبيه ، حيث کان يخصص عددا من النخيل کل غام للسابلة العرب الذين يأتون من مختلف مناطق الأهواز ، ليعملوا في جني التر فيأتون ليسکنوا بواسطة الخيم في النخل المخصص لهم و کذلک يعملون بأجر عند بقية الملاکين .
في اليوم التالي تعمد الشهيد تأخير و جبة الغداء حتی وقت اشتدت فيه حرارة الصيف ثم طلب من عمه و قبل الغذاء أن يرافقه لجولة في النخيل ، ليجيبه علی سؤال الأمس .
فما أن وصلا إلی إحدی خيم السابلة العرب حتی سمعوا صراخ أحد أطفال الحديثي الولادة ، فقال الشهيد لعمه ، أيرضيک هذا يا عم :أنظر إلی المرأة العربية أين تلد ، وبثروتها تولد الفارسية في غرف مکيفة في طهران وشيراز .و هذا جوابک يا عم .
أعتقل الشهيد في مطلع عام 1963 م مع عددا کبيراً من المناضلين و منهم الشهيد محي الدين ودهراب شميل .حکمت عليهم محکمة عسکرية في العصمة الأهواز بالأعدام رمياً بالرصاص و هو لم يتجاوز عمره حينها السابعة والعشرين سنة .
و حينها أرسل لوالدته بيت الشعر القائل :
کنت اومي وعليَّه المجد يوماي
و کنت راغب تشوف العرب يوماي
لاتبکين رفعي الراس يوماي
ابکاکي اتشمتين اعداي بيَّه
و حسب ما نقل أحد الضباط الفرس الذين شهدوا ساعة الإعدام فجر يوم 13- 6- 1963 م ، أن الشهداء الثلاثة طلبوا رفع أغطية الرأس قبل أطلاق الرصاص عليهم ، تعبيرا عن تحديهم للفرس حتی الرمق الأخير .
المصدر : مجلة عيلام

الاِنتفاضة المسلحة بقيادة الشهيد عيسى المذخور النصار يوالشهيد محي الدين آل ناصر و الشهيد دهراب آل ناصر التي اعتبرت الباكورة الناضجة والولادة الطبيعية النوعية لحركة الثورة الناضجة ، التي اِتسمت بالوعي السياسي الشامل للقضية الوطنية الأحوازية كونها تمثل قضية شعب وثورة،وتحت تأثير المد الوحدوي القومي العربي في كل من "مصر" و"سوريا" وعموم الساحات العربية في عام 1956 تأسس في الأحواز تنظيم سياسي أطلق عليه "اللجنة القوميّة العـُليا لتحرير عربستان" اي بُعيد حرب قناة السويس وتأميمها والعدوان الغربي الذي شنّ على مصر،وهو ما بلور التيار القومي العربي الحديث على حساب التيار القومي العربي التقليدي الذي انبثق بعد الحرب العالمية الاولى،تأسّس في الأحواز تنظيم سياسي ناصري التوجه،أطلق عليه "جبهة تحرير عربستان". لقد انبثق هذا التنظيم القومي العربي نتيجة جهود فكرية وسياسية اخذ بعض النشطاء من ابناء شعبنا الأحوازي على بثها بين صفوف الجماهير الأحوازية وتكلل هذا الجهد بمظاهرة حاشدة سيرتها الجماهير العربية الأحوازية تؤيد الشعب المصري الشقيق أثناء العدوان الثلاثي على "بور سعيد". واستطاعت المخابرات الإيرانية عبر التنسيق التام الذي كان بينها وبين الكيان الصهيوني وجهازه الأمني السيء الصيت،الموساد،النيل من زعماء الثورة وهم كل من الشهيد محيي الدين آل ناصر والشهيد عيسى المذخور والشهيد دهرب آل ناصر وقد تمّ إعتقالهم في العام 1963م اثر النشاط القومي العربي الواسع الذي كان من اهم وابرز عناوينه لقاءهم بالقائد الفقيد جمال عبدالناصر الأمر الذي استفز ساواك الشاه الذي اكتشف تسرّب الأسلحة والمساعدات المادية الى ابطال ذلك التنظيم،وكان مصدره حسب معلومات الأجهزة الساواكية،مصر عبدالناصر،فتم اعتقالهم بمعية المئات من الوطنين والقوميين الاحوازيين فيما وجهت احكام الإعدام الى رموز هذا التنظيم الذي ذكرنا اسماءهم أعلاه،مما ادى الى إعدامهم رمياً بالرصاص في 13/6/1964م،إلا أن بقية أعضاء القيادة وصلوا للعراق واستمرّ نضالهم.
إن الشهداء الأحوازيين القياديين الثلاث : محي الدين آل ناصر وعيسى المذخور ودهراب آل ناصر قد رفضوا بحزم وقوة عزم لا محدود تكللها روح مبدئية عالية وهمة سياسية مقرونة بصعود قومي عربي في مقارعة الاِحتلال والاِغتصاب رفض التنازل السياسي عن مفاهيم التحرير والثورة والتصدي الشامل للعدو ، بأي شكلٍ كان،وهي علاوة على ذلك اِستمدت رؤيتها السياسية من ثورة الجزائر التحررية المسلحة،وثورة 23 يوليو المصرية التي أممت القناة وكانت المحفز للتغييرات السياسية العميقة في مختلف بقاع الوطن العربي،التي من بينها إيصال السلاح إلى المناطق الأحوازية .

قال الشیخ حنش الیابر المقدم :
الشجاعة من گبل إلکم ولینه
او نحس لو شال یسرنه ولینه
العاصي دوم اطبخنه ولینه
بأهل العلم یوم الموزمية
فأجابه الشیخ مذخور :
أنه إلما راح مني مایهمني
والیعرف اطباعي مایهمني
الو ینطبخ لحمي مایهمني
عاصي والعناده طبع بيّه
( و اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )
عندما نراجع التاريخ نجد فيه كثير من الحكام والملوك والوزراء الذین قضت عليهم المصالح السیاسیه .
ففي بدايه القرن العشرين كان یحكم عربستان الشيخ خزعل بن جابر وکانت لة صداقه حميمه مع الامبراطورية التي لا تغيب فیها الشمس.
وكانت صداقته مع البریطانیین في جمیع المجالات التي تخص سیاسه و تجاره البلد و منها ایضاً قضیه اکتشاف الذهب الاسود الذی جلب علی الشعب الاحوازی المصایب و الویلات . و منذ اکتشاف النفط فی الاح واز اخذت تتغیر اتجاهات السیاسه البریطانیه تجاه الحکم فی الاح واز.
وعندما اقتضت المصلحه البریطانیه وضعف دور بريطانيا في العراق خلال احداث ثوره العشرین و تعرضت مصالحها للخطر من النفوذ الشیوعی من قبل الاتحاد السوفیتی، قامت المخابرات البريطانية بدعم رضا شاة الايراني حتى اوصلته الى هرم السلطة.
و عندما عرفت بریطانیه بدعم و مسانده الشیخ خزعل للثوار فی العراق، اخذت تبحث عن حلیف جدید لها و من اجل تحقیق ذلک ابرمت صفقه جدیده مع رضا شاه بهلوی فی ایران.
فالمصلحه السیاسیه فوق کل شئ عند الغربیین و لا یهمها الصدیق.
لذلک شجعت بریطانیا شاه ایران لاحتلال اماره عربستان الاحواز، و هکذا احتل الشاه اماره الاح واز و اسر امیرها. و استباح الایرانیون ارضها و بداءو سیاسه الاضطهاد و التشرید و القمع ضد ابناء الاقلیم.
بعد مرور اکثر من 25 عام علی احتلال الاح واز، جاء دور مصدق لیضعف دور بریطانیا و یهدد مصالحها فی ایران.
وعندها اخذت مکانه بریطانیا تزلزل فی ایران وف نفس الوقت تاسست احزاب كثيره من الشعوب التي تعيش في جغرافية ايران مثل البلوش و الاكراد و التركمن و الاذريين وعرب الاح واز و کان حزب السعادة في اقليم عربستان من اهم هذا الاحزاب.
و اضطرت بریطانیا الی اعاده النظر فی سیاساتها تجاه عرب الاحواز، بعد فشلها امام مصدق و ارسلت ثلاثه عملاء من مخابراتها الى امين عام حزب السعادة في ذاك الوقت الشهيد عيسى المذخور.
و اخبر العملاء الشهید عیسی المذخور بان بریطانیا مستعده لدعم الاحوازیین للحصول علی الاستقلال و بالمقابل طلب منهم المذخور 3 ایام فرصه للتشاورمع قاده الحزب.
و لم یثق الاحوازیون بالبریطانیین و بعد ثلاثه ایام قام الشهید عیسی المذخور بتسلیم العملاء للایرانیین و ذلک املا فی الحصول علی ثقه رئیس الوزراء محمد مصدق و تحقیق بعض مطالب الشعب الاحوازی.
وکانت تلک فرصه ذهبیه للاحوازیین للحصول علی الاستقلال بدعم من بریطانیا العظمی. و لکن و للاسف لم یستغلوها کما ینبغی .
و کان من المفروض ان یستغل الاحوازیین ای فرصه للتخلص من الاحتلال الصفوی . و الیوم علینا ان لا نضیع هکذا فرصه حتی لو کانت مع الشیطان من اجل الحصول علی حقوقنا التی تنص علیها القوانین الدولیه.
لکن هل تتوفر لدینا هذه الاراده و هل نملک القوه لاتخاذ مثل هذه القرارات.
وایضا یجب علینا الیوم کاحوازیین ان نطمح الی تحقیق مطالب شعبنا، وان نترک خلافاتنا التی لاتقدم قضیتنا قدما واحدا الی الامام بل تضیع علینا هذه الفرصه و التاریخ لایرحمنا غدا.
و لکی لا یلعننا الاجیال القادمه، ینبغی علینا کاحوازیین نعیش فی المهجر من اجل اهلنا و ارضنا ان نتقی الله و رسوله و نلملم شملنا حتی نتمکن من التقدم الی الامام.
و قال رسول الله صلی الله علیه و آله و صحبه و سلم:« لعن الله قوم ضاع الحق بينهم».
طالب المذخور رئيس المكتب السياسي لمنظمة (حزم) الأح وازية

بيان نعي القائد الميداني الأح وازي نصار المذخور النصاري "أبو طالب"
المكتب الإعلامي للمنظمة الوطنية لتحرير الأح واز ـ حزم
بيان نعي القائد الميداني الأح وازي نصار المذخور النصاري "أبو طالب"
الاربعاء, 14 ربيع الثاني 1433
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان نعي القائد الميداني الأح وازي نصار المذخور النصاري "أبو طالب"
"كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور"
صدق الله العظيم
ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة المناضل الكبير وأحد الهامات الوطنية الشامخة العنيدة في مواجهة الإحتلال . . . تلقينا اليوم نبأ وفاة المكافح البارز نصار المذخور بعد رحلة طويلة من النضال والكفاح المرير ضد طغمة الإحتلال الفارسي .
انتقل إلى جوار ربه مساء يوم أمس الثلاثاء بتاريخ 06/03/2012، في منطقة القصبة التابعة لمدينة عبادان والمقابلة لمدينة الفاو العراقية، بعد مسيرة حافلة بالعطاء كان خلالها من أحد أبرز قادة النضال الوطني الأحوازي وأحد مؤسسي "جبهة تحرير عربستان"، فقد كان القائد العسكري الميداني نصار في طليعة المناضلين الأح وازيين الذين كافحوا كفاحاً مريراً ضد طغمة الإحتلال الفارسي من أجل انتصار المشروع الوطني الأح وازي .
يذكر بأن الفقيد نصار ناهز من العمر 84 عاماً، وسيوارى جثمانه الثرى غدا الخميس الموافق 8/3/2012 في مسقط رأسه مدينة القصبة المقاومة .
سائلين المولى عزوجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وعظيم مغفرته وان يسكنه فسيح جناته.. وأن يلهم ذويه حسن الصبر والسلوان وحسن العزاء .
انا لله وانا اليه راجعون
المكتب الإعلامي للمنظمة الوطنية لتحرير الأح واز ـ حزم
07 – 03 – 2012
بحري مايگاوش بلد وانیر
وعيب انگاد للأنذال وانیر
سفيه الجاب فاسه ابصخر وانیر
انا الفولاذ ماينوخذ بيّه
+++
گلبی امن الصخر لوچان چاذاب
الیگول امن النوایب متت چاذاب
الصاحب لو الی ابهل وکت چاذاب
عنی ولاقبل بالهضم ليّه
++++
ما خلو رفاگه والحملهم
وهدموا عالیهم والحملهم
ششلن شرد اخيط والحملهم
أخیط والیشگ زاید عليّه
++++
الصاحب عیب اعوفنه وهمله
العدو ماکسر احسابه وهمله
الدمع دم گمت اصبنه وهمله
علی اشبول الغدت تحت الوطيّه
++++
حلات الرجل یفتل عسم ویمین
یطگ ولایرید اشهود ویمین
عدوي من یصیر ابحلب ویمین
انوله من تصیر اصفوف ميه
++++
الدهر ما نکس ابعزمي ولاخل
ابد ماینقدر حگي ولاخل
ما زتنی زلم منکم ولاخل
بگيت آنه وحيد ابهل ثنيّه
+++++
تجسمني وعلیه السیل منقال
اعیل اعله الرجال وعلي منقال
مرض بیه من الخوان منقال
اخباث وطابگو ضدي علیّه
+++++
مره انهض عدوي مره داني
او ظل یسحگ ابچبدي مره داني
بقیت اخلع قميصي مره داني
نحيل انحيل بعض النفس بیّه
الشیخ مذخور النصاري الکعبي
قتلت قوات النظام الفارسي الشاب شهاب مکي المذخور النصاري في مدينة قصبة النصار في شهر نيسان
في تاريخ 12/4/2012

عيسی المذخور يخاطب امه بعد ما بکت عليه امام العدوان
چنت اومي وعليّه المجد يوماي
وچنت راغب تشوف العرب يوماي
درفعي الراس لاتبچين يوماي
ترا بچاچ ايشمت العدوان بيّه
ثورة الشیخ مذخور الکعبی عام 1946 :


لقد ثار الشیخ مذخور الکعبی عام 1946 على اثر المجزرة الرهیبة التی ارتکبها الفرس والتی ذهب
ضحیتها مئات من العرب الابریاء منهم زعیم حزب السعادة الشهید حداد الذی احرقه الفرس مع زوجته
اطفاله وازاء هذه المجزرة البشعة ثار الشیخ مذخور الکعبی فی منطقة عبادان وهاجم الحامیة الفارسیة و
قمعت ثورته بکل عـنف وارتکبت مجازر اخرى ابشع من مجازر شهر آب 1946
مذخور الکعبي : اب القائد الشهيد عيسی المذخور
انوکل حگک یعربی و بعد شتان
و لا تدری ابضعون الاهل شتان
سر مصرور وسط الگلب شتان
لما ننصب علم بالناصریه
عیسی المذخور
في عام 1956 التقى نفر من ثوار الأحواز وتدارسوا أسباب فشل جميع
الثورات والانتفاضات السابقة وأسسوا او تنظيم سياسي اطلق عليه اسم ( جبهة
تحرير عربستان ) وشكلوا لها مكتبا سياسيا ولجنة قومية عليا واستمرت الجبهة
في عملها تنظيم الشباب العربي وتثقيفهم وكان اول عمل قامت به أثناء العدوان
الثلاثي على مصر عام 1956 .. حيث قدمت مذكرات عد يدة الى الحكومات العربية
غـير انها لم تجد العون من أي منها .
كانت الجبهة تخطط
لثورة شاملة في الأحواز الا ان المخابرات الايرانية استطاعت القاء القبض
على قادة الجبهة في مدينة عبادان في 25 / 11 / 1963 قبل تنفيذ الثورة وقـد
متهم الى المحاكم العسكرية الصورية ، حيث تم اعدام قادتها في الساعة
الخامسة من صباح يوم 13/ 6 / 1964 ، وهم كل من :